فالأول : عن مقدار غالباً والخفض قليل ، وعن غيره قليلًا والخفض كثير .
والثاني : عن نسبة في جملةٍ
شرح
( فالأول ) وهو التمييز الرافع للابهام عن الذات يكون ( عن مقدار غالباً ) أي : يكون تمييزاً لمقدار على الأغلب ، مثل : « اشتريت كيلوين شكراً » ف - « شكراً » تمييز ل - « كيلوين » وكيلوين مقدار .
( والخفض ) أي : جرّ التمييز بإضافة كيلوين إليه ، فتقول : « اشتريت كيلوَى شكرٍ » ( قليلٌ ) لأنه إذا كان ذلك الاسم المبهم مقداراً فيقل إضافته إلى التمييز .
( و ) يأتي التمييز ( عن غيره ) أي : عن غير المقدار ( قليلًا ) إذا كان التمييز لِرفع الابهام عن الذات ، نحو : « لبستُ قباءاً صوفاً » ف - « صوفاً » تمييز يَرفع الابهام عن ذات القباء ( والخفض ) أي : جَرّ التمييز فيما لو كان التمييز عن غير المقدار وكان لرفع الابهام عن الذات كما في المثال الآنف ونحوه ( كثير ) فالأحسن - في هذا المثال - أن يقال : « لبست قباءَ صوفٍ » بِجَرّ « صوفٍ » بناءاً على إضافة « قباء » إلى « صوف » .
( والثاني ) وهو التمييز الرافع للابهام عن النسبة ، يكون رفعه للابهام ( عن نسبة ) موجودة ( في جملةٍ ) مثل :« اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً »« 1 » ف - « شيباً » تمييز يَرفع الابهام عن نسبة الاشتعال إلى الرأس ، والنسبة الموجودة في « اشتعل الرأس » نسبة في جملة ، لأن « اشتعل الرأس » جملة ، فإنها : فِعل وفاعل .
هامش
( 1 ) مريم 4 : 19 . .