أو كان المضاف بعضَه ، نحو : « أعْجَبَنى وَجْهُ هندٍ راكبةً » ) ، أو كان عاملًا في الحال ، نحو : « أعْجَبَنى ذهابُك مُسْرِعاً » .
الثامن : التمييز ، وهو : النكرة الرافعة للابهام المستقرّ عن ذات أو نسبة ،
شرح
( أوكان المضاف بعضَه ) أي : بعضاً من المضاف إليه ، فيجوز إتيان حالٍ للمضاف إليه ( نحو : أعْجَبَنى وجهُ هند راكبة » ) ف - « راكبةً » حالٌ عن « هند » وإنما جاز مجىء الحال ل - « هند » مع أنّ « هند » مضاف إليه ، لأن المضاف - وهو الوجه - بعض المضاف إليه .
( أو كان ) المضاف ( عاملًا في الحال ) فيجوز إتيان الحال عن المضاف إليه ( نحو : « أعجبني ذهابك مُسْرِعاً » ) ف - « مسرعاً » حال عن الكاف الذي أضيف إليه « ذهاب » وإنما جاز اتيان الحال عن المضاف إليه ، لأن المضاف - وهو ذهاب - عامل في الحال ، لأن « ذهاب » هو الذي نَصَب « مسرعاً » إذ هو مصدرٌ والمصدر مِن العَوامل .
[ الثامن ] التمييز
( الثامن ) مِن الأسماء التي لا تكون إلّا منصوبةً التمييز ( وهو : النكرة الرافعة ) أي : المُزيلة ( للابهام المستقر ) أي : للابهام الثابت ، فيزيل الابهام ( عن ذات أو ) عن ( نسبة ) لا عن معنى وصفة ، فان الحال والنعت يُزيلان الابهام عن الوصف ، بينما التمييز يزيل الابهام عن الذات ، أو عن النسبة ، مثل : « لَبست قباءاً صوفاً » و « اشتعل الرأس شيباً » « 1 » .هامش
( 1 ) مريم 4 : 19 . .