والأصل تأخّرها عن صاحبها ، ويجب إن كان مجروراً ، ويمتنع إن كان نكرة محضة ، وهو قليل .
شرح
( والأصل ) أي الأغلب ( تأخرها ) أي : تأخر الحال - في اللفظ - ( عن صاحبها ) نحو : « جاء زيد ضاحكاً » فيتأخر « ضاحكاً » الذي هو الحال عن « زيد » الذي هو صاحب الحال ، مع جواز تقدّمها على « زيد » بأن يقال : « جاء ضاحكاً زيد » ولكنه قليل .
( ويجب ) تأخر الحال عن صاحبها ( إن كان ) صاحب الحال ( مجروراً ) نحو : « مررت بزيدٍ ضاحكاً » ف - « ضاحكاً » حال ل - « زيد » و « زيد » صاحب الحال ، وحيث إن صاحب الحال مجرور لا يجوز تقديم الحال على صاحب الحال ، فلا يقال : « مررتُ ضاحكاً بزيد » لأنه يُوهِم أن يكون « ضاحكاً » حالًا لِتاء « مررتُ » لا « لزيد » .
( ويمتنع ) تأخر الحال عن صاحب الحال ( إن كان ) صاحب الحال ( نكرة محضة ) والنكرة على نوعين : مخصَّصة ، ومحضة .
فالنكرة المخصصة : هي التي أضيفت إلى نكرة أخرى ، أو وُصفت بشئ ، نحو : « غلامُ رجلٍ » و « غلامٌ أبيضُ » فان غلام - الذي هو نكرة - حيث أضيف إلى النكرة - وهو رجل - وحيث جئنا ب - « أبيض » صفةً له ، صار « غلام » نكرة مخصَّصة .
والنكرة المحضة : هي النكرة التي لا أضيفت إلى شئ ، ولا وُصفت بشئ ، مثل : « رجل » فإنه نكرة محضة .
وعليه : فإن كان صاحب الحال نكرة محضة ( وهو قليل ) أي : كون