تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
صونا لفعل المعصوم عن الكراهة ، واحتمال كون صدور ذلك عنه عليه السّلام لبيان جوازه لا يخلو من بعد .
شرح
محمله ، فيؤتى بالتور فيه الماء ، فيتوضّأ ثمّ يصلّي الثماني والوتر في محمله ، فإذا نزل صلّى الركعتين والصبح « 1 » . ولا قائل بجواز ذلك في السفر دون الحضر ، إذ لا قائل بالفصل فيما علمنا . وأمّا ما استفاده الشيخ - قدّس سرّه - من حديث عبد الرحمان ، ففيه أنّه ضعيف ، فالاستدلال به عليه أيضا ضعيف . واعلم أنّه يظهر من بعض الأخبار أنّ صبّ الغير ماء الوضوء في اليد ليس أيضا من الاستعانة المكروهة في الوضوء . روى العامّة والخاصّة عن علي بن الحسين عليهما السّلام أنّه كان يتوضّأ وجارية واقفة تسكب الماء في يده ، فسقط الإبريق من يدها على وجهه فجرحه ، فرفع عليه السّلام رأسه إلى الجارية ، فقالت : انّ اللّه يقول« وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ »فقال : قد كظمت غيظي ، فقالت :« وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ »فقال : عفوت عنك ، فقالت :« وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ »« 2 » فقال : أنت حرّة لوجه اللّه « 3 » . وهذا يؤيّد ما نقل عن ابن الجنيد أنّه قال : مستحبّ أن لا يشرك الانسان في وضوئه غيره ، بأن يوضّيه أو يعينه . ولعلّ مستند الأصحاب فيما ذكروه ، ما روي أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام دخل يوما على المأمون ، فرآه يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 232 ، ح 113 . ( 2 ) سورة آل عمران : 134 . ( 3 ) بحار الأنوار 46 : 68 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 99 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي