وإكفاء الاناء بمعنى صبّه .
والجيم في نجسا يجوز كسرها وفتحها .
وعطف إعفاف الفرج على تحصينه تفسيريّ . وعطف ستر العورة عليه من قبيل عطف العامّ على الخاصّ إذ العورة في اللغة كلّ ما يستحيي الإنسان من اطّلاع غيره عليه .
شرح
بها ، الّا أن يحمل على الكراهة ويكون الغرض من قراءة الآية الإشارة إلى المبالغة في المنع لا الحقيقة ، ويكون المعين جاهلا وقصد القربة فيثاب ، فيكون هذا دليلا على كون الجاهل معذورا ، فتأمّل فيه .
قوله : واكفاء الاناء بمعنى صبّه .
في جلّ نسخ التهذيب بل في كلّها « فأكفاه بيده اليسرى على يده اليمنى » « 1 » وهذه النسخة مع مناسبتها لما دلّ على استحباب غسل اليمنى قبل إدخالها في الاناء مناسبة لمعنى الإكفاء ، أي : فقلّب الاناء بيده اليسرى على يده اليمنى .
والشيخ لمّا أرجع الضمير إلى الماء ، اختار النسخة الأخرى وتجوّز في معنى الاكفاء ، حيث قال : فأكفاه أي صبّه . ولعلّه انّما اختار هذه النسخة لاعتماده عليها ، كما سيصرّح به ، حيث يقول : وأنا نقلت هذا الحديث من التهذيب من نسخة معتمدة بخطّ والدي ، وهي التي قرأها على شيخنا الشهيد الثاني .
ولكن أكثر نسخ التهذيب الذي وصل إلينا هو الأوّل ، وفي بعضها كتب في الحاشية اليمنى بدل اليسرى ، واليسرى بدل اليمنى ، والأكثر والأظهر هو الأوّل .
* * *
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 53 .