تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
قال : غسل يده اليمنى فقال : اللهمّ أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا . ثمّ غسل يده اليسرى ، فقال : اللّهمّ لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطّعات النّيران . ثمّ مسح رأسه ، فقال : اللّهمّ غشّني رحمتك وبركاتك . ثمّ مسح رجليه ، فقال : اللّهمّ ثبّتني على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام ، واجعل سعيي فيما
شرح
قالوا : والحكمة في ذلك أن يعرف أهل الموقف كلّ صنف ، فيعظّموهم ويصغّروهم بحسب ذلك ، ويحصل لهم بسببه مزيد بهجة وسرور ، أو ويل وثبور . وأيضا إذا عرف المكلّف في الدنيا أنّه تحصل له في الآخرة احدى الحالتين ، ازدادت نفسه رغبة في الطاعات وحرفا عن السيئات . والتحقيق في ذلك : أنّ الهيئات والأخلاق الحميدة أنوار ، والملكات والعادات الذميمة ظلمات ، وكلّ منها لا يظهر آثاره الّا بعد المفارقة إلى الآخرة ، فابيضاض الوجوه عبارة عن آثار تلك الأنوار ، واسودادها عبارة عن آثار تلك الظلمات ، أعاذنا اللّه منها . ولنا في ذلك رسالة مفردة ، قد فصّلنا القول فيه ، فليطلب من هناك . قوله عليه السّلام : ولا تجعلها مغلولة . أي : ممنوعة مجعولا فيها غلّ ، وهي الحديدة التي تجمع يد الأسير إلى عنقه .