في التهذيب ، عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع ولده محمّد بن الحنفية رضي اللّه عنه إذ قال له : يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة . فأتاه محمّد بالماء ، فأكفأه بيده اليمنى على يده اليسرى ، ثم قال :
بسم اللّه والحمد للّه الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا .
قال : ثمّ استنجى فقال :
اللّهمّ حصّن فرجي ، وأعفّه ، واستر عورتي ، وحرّمني على النّار .
قال : ثمّ تمضمض ، فقال :
اللّهمّ لقّنّي حجّتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكرك ( بذكراك خ ل ) .
قال : ثمّ استنشق ، فقال :
اللّهمّ لا تحرّم عليّ ريح الجنّة ، واجعلني ممّن يشمّ ريحها وروحها وطيبها .
شرح
وفيه في موثّقة أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضّأ إذا ( كان ) الثوب نظيفا « 1 » .
ومنه علم أنّ تجفيفه بالشمس أو النار وأمثالهما ممّا لا بأس به ولا قصور فيه ، ولا ينقص به الثواب .
قوله : عن عبد الرحمان بن كثير الهاشمي .
عبد الرحمان هذا ضعيف ، كان يضع الحديث . وقال الشيخ في الأربعين في
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 364 ، ح 32 .