المذكور ، حتّى في مسح القدمين ، كما هو مختار جماعة من قدماء علمائنا . ورواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : امسح على القدمين وابدأ بالشقّ الأيمن « 1 » .
وينبغي الإتيان عند كلّ فعل من الغسلات والمسحات بدعائه الموظّف له ، كما يأتي في الفصل الآتي ، فإذا فرغت من الوضوء ، فقل :
الحمد للّه ربّ العالمين .
كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح « 2 » ، ثمّ قل :
اللّهمّ اجعلني من التّوابين واجعلني من المتطهّرين . اللّهمّ إنّي أسألك تمام الوضوء وتمام الصّلاة وتمام رضوانك والجنّة .
واعلم أنّ أكثر الأفعال وجميع الأذكار المذكورة مستحبّة . والأفعال الواجبة عشرة : النيّة مستدامة الحكم ، والغسلات الثلاث ، ومسمّى المسحات الثلاث
شرح
وبأنّه أوجب غسل الوجه واليدين والمسح عقيب إرادة القيام إلى الصلاة بلا فصل . وفعل الجميع دفعة متعذّر ، فيحمل على الممكن وهو المتابعة .
وفيه منع اقتضائه الفوريّة ، بل هو للطلب مطلقا ، والاحتياط لا يستلزم الوجوب ، ولو حمل على الفور يلزم عدم جواز تأخير الوضوء عن وقت إرادة الصلاة .
وكون الفاء للتعقيب يستلزم أن لا يكون بين الإرادة والغسل ، وكذا بينها وبين المسح فصل ، إذ المعطوف في حكم المعطوف عليه ، فيلزم المقارنة بين الغسل والمسح ، فاحتيج إلى القول بأنّ الفوريّة في المسح غير مرادة بالاتّفاق ، فيبقى الغسل على ظاهره من الفوريّة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 29 ، ح 1 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 76 ، ح 41 .