الصادق عليه السّلام أنّه قال : من توضّأ فتمندل كانت له حسنة ، وإن توضّأ ولم يتمندل حتّى يجفّ وضوؤه كانت له ثلاثون حسنة « 1 » . والظاهر أنّ تعمّد التجفيف بالشمس أو النار مثلا كالتمندل .
ولا بأس بالوضوء في المسجد من غير حدثي البول والغائط ، أمّا منهما فيكره ، كما رواه ثقة الاسلام في الكافي بسند صحيح « 2 » .
فصل [ الأدعية المأثورة في حال الوضوء ]
روى ثقة الاسلام في الكافي ، ورئيس المحدّثين في الفقيه ، وشيخ الطائفة
شرح
- قدّس سرّه - ، وهذا حديث ضعيف السند بسلمة بن الخطاب ، وفيه علي بن المعلّى ، وإبراهيم بن محمّد بن حمران ، وهما مجهولان ، فلا اعتماد على سنده .
وفي التهذيب في الموثّق كالصحيح عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام توضّأ للصلاة ، ثمّ مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثمّ قال : يا إسماعيل افعل هكذا ، فانّي هكذا أفعل « 3 » .
وهذا كما ترى مع دلالته على استمرار ذلك الفعل منه عليه السّلام يدلّ على استحباب ذلك ، فلو كان التمندل مفوّتا لتلك الحسنات لما كان الامام عليه السّلام أن يفعله من غير ضرورة ويأمر غيره به .
وفيه في صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التمسّح بالمنديل قبل أن يجفّ ، قال : لا بأس به « 4 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 70 ، ح 4 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 369 ، ح 9 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 357 ، ح 32 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 : 364 ، ح 31 .