بشرط اتّصاله في الأخيرتين من طرف القدم إلى الكعبين ، والترتيب ، والموالاة ، ومباشرة الوضوء بنفسك إلّا لضرورة .
وينبغي ترك التمندل من الوضوء ، فقد روى ثقة الإسلام في الكافي عن
شرح
وهذا التأويل المستلزم لاختلاف حال المعطوف والمعطوف عليه ليس بأقرب من القول بأنّ الفاء هنا منسلخة عن عدم التراخي ومستعملة في الترتيب فقط ، أو في الجزائيّة من غير ترتيب أصلا ، لا بدّ للترجيح من دليل .
وأيضا لو حملت على هذا المعنى يلزم أن يكون غسل الوجه واليدين معا بعد الإرادة هو خلاف ما ثبت من الترتيب ، ولا يصحّ حملها على التعقيب بلا مهلة بالنسبة إلى غسل الوجه واليد ، فلا يلزم المتابعة .
قوله : من طرف القدم إلى الكعبين .
ظاهره يعطي أنّه يذهب إلى وجوب الاستيعاب الطولي . والمشهور وظاهر الآية عدمه .
لا يقال يفهم منه البعض المنتهى إلى الكعب ، وكلّ من ذهب إلى هذا ذهب إلى وجوب الاستيعاب الطولي ، فالتقييد لازم .
لأنّا نمنع الصغرى ونقول : يجوز أن يكون التحديد للممسوح ، كما يستفاد من رواية ابني أعين عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث طويل : انّ اللّه قال« وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ »فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه « 1 » .
قوله : وينبغي ترك التمندل من الوضوء .
المشهور بين الفقهاء كراهة التمندل من الوضوء ، ومستندهم ما ذكره الشيخ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 76 ، ح 40 .