تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩

[ أحكام المسح ]

ثمّ امسح بشرة مقدّم رأسك ، أو شعره الذي لا يخرج بمدّه عن حدّه بمقدار ثلاث أصابع مضمومة ببلل يمينك ، ثمّ امسح ببقيّة ذلك البلل ظهر قدمك اليمنى من رؤوس الأصابع إلى الكعب ، أعني : مفصل الساق والقدم . ولا يجزي المسح إلى ما دونه ، وبيّنا ذلك في الكتابين بما لا مزيد عليه . ثمّ امسح ظهر قدمك اليسرى ببلل يسارك . وليكن مسح الرأس والقدمين بباطن الكفّ لا بظاهرها إلّا لضرورة . ولا بدّ من إمراره على الممسوح ، فلا يكفي وضع الكفّ عليه من دون إمرار « 1 » . وينبغي مسحك القدمين بكلّ الكفّ ، كما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفّه على الأصابع ، ثمّ مسحها إلى الكعبين . فقلت : لو أنّ رجلا قال « 2 » بإصبعين من
شرح
قوله : وقد بيّنا ذلك إلى آخره . نحن أيضا قد بيّنا ما يرد عليه في الكتاب المذكور . قوله : وينبغي مسحك القدمين بكلّ الكفّ . انّما حكم باستحباب ذلك ولم يحكم بوجوبه ، كما هو ظاهر صحيحة البزنطي ، لأنّ المحقّق وكذا العلّامة - قدّس سرّهما - ادّعيا الاجماع على الاجتزاء بمسمّى المسح ، وقالا : قوله عليه السّلام « لا إلّا بكفّه كلّها » من قبيل لا صلاة لجار المسجد إلّا فيه ، أي : هو محمول على الاستحباب دون الوجوب . قوله في الحاشية : لفظ قال ها هنا بمعنى فعل . القول يستعمل من طريق المجاز والاتّساع في كثير من الافعال ، يقال : قال
هامش
( 1 ) لكن هل يكفي إمرار الممسوح على الكف ؟ الأظهر عدم الاجزاء ( منه رحمه اللّه ) . ( 2 ) لفظ ( قال ) هنا بمعنى فعل ، واستعمالها بهذا المعنى شائع في كلام العرب ( منه ) .