وابدأ بغسل ظاهر الذراع ، والمرأة بباطنه . ثمّ خذ غرفة أخرى بيدك اليمنى ، فاغسل اليسرى كأختها ، وليكن غسل كلّ من الوجه واليدين مرّة واحدة لا أزيد ، كما هو مختار ثقة الإسلام في الكافي « 1 » ، ورئيس المحدّثين في الفقيه « 2 » ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتاب مشرق الشمسين « 3 » وفي الحبل المتين « 4 » .
شرح
فالصواب أن يستدلّ عليه بموثّقة الأخوين بكير وزرارة ، فانّهما سألا أبا جعفر عليه السّلام عن وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدعا بطشت أو بتور فيه ماء فغسل كفّيه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في التور فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفّه على غسل وجهه ، ثمّ غمس كفّه اليمنى في الماء ، فاغترف بها من الماء فأفرغه على يده اليسرى ، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع ، الحديث « 5 » .
وأمّا صحيحة زرارة ، فمقصورة على بيان الواجبات الغسلتين والمسحتين .
قوله : وابدأ بغسل ظاهر الذراع .
في مجهولة محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السّلام قال : فرض اللّه تعالى على النساء في الوضوء أن يبدأن بباطن أذرعهنّ ، وفي الرجال بظاهر الذراع « 6 » .
قوله : وقد بسطنا الكلام إلى آخره .
نحن أيضا قد بسطنا القول فيه في تعليقاتنا على الأربعين .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 27 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 38 .
( 3 ) مشرق الشمسين : 295 .
( 4 ) الحبل المتين : 24 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 : 56 ، ح 7 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 1 : 77 ، ح 42 .