والاستنشاق أيضا ، معلّلين بأنّ هذه الأفعال الثلاثة من أفعال الوضوء الكامل .
وتوقّف ابن طاووس - طاب ثراه - في جواز مقارنتها لغير غسل الوجه والاحتياط معه رحمه اللّه .
[ أحكام غسل الوجه ]
فإذا صببت الماء على وجهك ، فينبغي إمرار يدك عليه ، تأسّيا بما نقل عن أصحاب العصمة سلام اللّه عليهم عند حكايتهم الوضوء البياني ، وخروجا من خلاف بعض علمائنا حيث أوجب ذلك « 1 » .
شرح
قوله : أيضا معلّلين إلى آخره .
فيه أنّ الأذان والإقامة أيضا من أفعال الصلاة الكاملة ، فلو تمّ هذا التعليل لزم منه جواز مقارنة نيّة الصلاة للأذان وللإقامة أيضا ، وهم لا يجوّزون ذلك ، فما هو جوابهم عن هذا فهو جوابنا عن ذاك ، فتأمّل .
قوله : فينبغي امرار يدك عليه .
نقل البيضاوي عن مالك أنّه قال بوجوب ذلك الوجه حال غسله ، وكذلك قال بعض الزيديّة بوجوب امرار اليد على الوجه حال غسله ، وعليه بعض أصحابنا أيضا .
والمشهور بين الأصحاب عدمه ، وانّ المتوضّيء لو غمس وجهه في الماء ناويا مبتدئا بأعلاه لكفى ، واستدلّ عليه العلّامة بأنّ قوله تعالى« فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ »« 2 » يصدق مع امرار اليد وعدمه ، فيكون الآتي بالمهية في أيّ جزئي أوجدها فيه ممتثلا للأمر ، فيخرج عن العهدة .
هامش
( 1 ) أي إمرار اليد ، فلا يكفي عند هؤلاء غمس الوجه في الماء من دون إمرار اليد عليه ( منه ) .
( 2 ) سورة المائدة : 6 .