[ مستحبّات الوضوء ]
وأمّا أفعاله المستحبة ، فتندرج في ذلك إذا نويت الإتيان بأفضل الواجبين ، ولو نويت كلّا منهما عند الإتيان به لكان أولى . وقارن بالنيّة غسل أعلى وجهك مستديما لها حكما إلى فراغك ، وقل بسم اللّه ، كما رواه ثقة الاسلام في الكافي عن الباقر عليه السّلام بسند حسن « 1 » . والظاهر عدم إغناء التسمية الأولى عن هذه ؛ لأنها للشروع في الواجب ، وتلك للشروع في المستحب .
وقد جوّزوا مقارنة النيّة لغسل اليدين إذا اجتمعت شرائطه ، وللمضمضة
شرح
القاسم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من ذكر اسم اللّه على وضوئه فكأنّما اغتسل « 2 » .
ومرسلة محمّد بن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه عليه السّلام قال : إذا سمّيت في الوضوء طهر جسدك كلّه ، وإذا لم تسمّ لم يطهر الّا ما مرّ عليه الماء « 3 » . وهذه محمولة على المبالغة في طلب التسمية .
قوله : وأمّا أفعاله المستحبّة إلى آخره .
للوضوء الواجب فردان : المقصور فيه على الواجبات ، والمشتمل على المستحبّات أيضا ، لكنّه لاشتماله على تلك الزيادات المستحبّة الموجبة لزيادة الثواب يسمّى بأفضل الواجبين ، كما سمّيت الجمعة إذا فعلت عوضا عن الظهر الواجبة بأفضل الواجبين ، ومثله العتق وغيره من خصال الكفّارة .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 25 ، ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 358 ، ح 3 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 : 358 ، ح 4 .