تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ثمّ اغسل يديك إلى الزندين قبل إدخالهما الإناء مرّة واحدة ، إن كان وضوؤك من حدث البول أو النوم ، لا من حدث الريح مثلا ، ومرّتين إن كان من حدث الغائط ، ولا يستحبّ غسلهما من غير هذه الأحداث الثلاثة . ولو كان وضوؤك من حوض أو إبريق مثلا ، فالأكثر على سقوط غسل اليدين ،
شرح
يكون النهر أو الحوض مثلا على يمينه مستحبّ ، كما أنّ استقبال القبلة حال الوضوء كذلك لو تمّ دليله . فإذا لم يمكن الجمع بين المستحبّين ، فالظاهر أنّ المكلّف مختار في الإتيان بأيّهما شاء ، الّا أن يكون هناك مرجّح في أحد الطرفين ، وهو غير ظاهر في طرف الاستقبال ، فمن ادّعاه فعليه البيان ، فانّ مجرّد دعوى الظهور مع عدمه غير مفيد ، فتأمّل . قوله : ثم اغسل يديك إلى الزندين إلى آخره . في صحيحة الحلبي قال : سألته عن الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها الاناء ، قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاثة من الجنابة « 1 » . وفي صحيحة حريز عن الباقر عليه السّلام قال : يغسل الرجل يده من النوم مرّة ، ومن الغائط والبول مرّتين ، ومن الجنابة ثلاثا « 2 » . ويمكن التوفيق بينهما بأنّ غسلها مرّة من حدث البول يتحقّق به أصل الاستحباب ، ولكن غسلها منه مرّتين يكون أفضل . ولما كانت العبادات
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 12 ، ح 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 36 ، ح 35 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 36 ، ح 36 .