تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وحدّ الوجه طولا وعرضا ما دارت عليه الإبهام والوسطى ، كما نطقت به صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام « 1 » . وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح ( الحديث الرابع ) من كتاب الأربعين . ويجب تخليل الشعر الذي ترى بشرة الوجه من تحته في مجلس التخاطب ، بحيث يصل الماء إليها على سبيل الغسل . أما الذي لا ترى البشرة من تحته فلا ، بل إنّما يجب عليك غسل ما تواجه به منه . وافتح عينيك حال الوضوء ، فقد روى رئيس المحدّثين في الفقيه عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلّها لا ترى نار
شرح
لا حقيقة لتعسّره أو تعذّره بل عرفا ، والمستفاد من الأخبار وجوب البدأة بالأعلى ، بمعنى صبّ الماء على أعلى الوجه ، ثمّ اتّباعه بغسل الباقي ، وأمّا عدم جواز غسل شيء من الأسفل قبل الأعلى وان لم يكن في سمته ، فلا . قوله : وقد بسطنا الكلام إلى آخره . ونحن أيضا قد بسطنا القول فيه في تعليقاتنا على الأربعين . قوله عليه السّلام : افتحوا عيونكم عند الوضوء . ظاهره يفيد استحباب فتح العين عند الوضوء ، لا ايصال الماء إليها ؛ لأنّ فتحها أعمّ من إيصاله إليها . فان قلت : أيّة فائدة للأمر بفتحها عنده ؟ فانّ كلّ انسان بحسب جبلّته وعادته يفتح عينيه في جميع أوقات يقظته ، الّا أن يكون هناك مانع منه ، ولا أظنّ أحدا يغمض عينيه وقت الوضوء من غير ضرورة حتّى يحتاج إلى الأمر
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 54 ، ح 3 .