لم يذكروه ، وقد ذكره بعضهم مستندا بما روي عن أئمتنا عليهم السّلام : خبر المجالس ما استقبل به القبلة « 1 » .
ثمّ إن كان وضوؤك من إناء يمكن الاغتراف منه ، فضعه على يمينك ، ولو توضّأت من نهر أو حوض مثلا ، فينبغي أن تجلس بحيث يكون على يمينك ، ولو تعارض جعله على اليمنى واستقبال القبلة ، فالظاهر ترجيح الاستقبال . وقل عند النظر إلى الماء :
الحمد للّه الّذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا .
شرح
قوله : بما روي عن أئمّتنا عليهم السّلام .
هذا دليل أخصّ من المدّعى لو سلّم دلالته عليه ؛ لأنّ الجلوس بل الاستقرار والسكون أيضا غير معتبر حال الوضوء لا شطرا ولا شرطا ، بل وليس من مستحباته ولا محسّناته .
ثمّ إنّ هذا الحديث غير باق على عمومه ، إذ لا بدّ من استثناء مجالس البول والغائط والجماع ونحوها منه ، لو أريد بالمجلس والجلوس هنا ما يعمّ هذا ونحوه ، كما عمّمه هذا البعض ، ولا يبعد أن يراد بالمجالس والجلوس ما هو المعهود والمتعارف منهما ، فلا دلالة له على المدّعى ، بل ولا حاجة حينئذ إلى الاستثناء ، فتأمّل فيه .
قوله : فالظاهر ترجيح الاستقبال .
هذا ترجيح من غير مرجّح ، لأنّ لفظة « ينبغي » في الموضعين يشعر بأنّ وضع الإناء على اليمين في الصورة المفروضة ، وكذلك جلوس المتوضّي بحيث
هامش
( 1 ) البحار 75 : 469 ، ح 4 عن كتاب الغايات .