فصل [ صفة الوضوء الكامل ، واجباته ]
فإن لم تكن عند طلوع الفجر على وضوء فبادر إلى الوضوء ؛ لتكون حال أذان الفجر متطهّرا . ولنذكر هنا صفة الوضوء الكامل ، فنقول :
إذا أردت الوضوء ، فابدأ قبله بالسواك ، وليكن على عرض الأسنان لا طولها ، ويجزي الإصبع عن المسواك .
روى شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : السواك بالإبهام والمسبحة عند الوضوء سواك « 1 » « 2 » .
وينبغي استقبال القبلة حال الوضوء ، وأكثر علمائنا - قدّس اللّه أرواحهم -
شرح
به عرض الدنيا الّا ذهب ثلثا دينه » « 3 » .
و « يعنيني أمره » أي : يهمّني ويشغلني ، ومنه الحديث « من حسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه » « 4 » أي : ما لا يهمّه .
قوله : صفة الوضوء الكامل .
أي : المشتمل على المستحبّات ، فانّه كامل بالنسبة إلى ما اقتصر فيه على الواجبات ، وهو ناقص بالإضافة إليه ، وإن كان كاملا في نفسه ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 357 ، وفيه : التسوّك بالابهام إلى آخره .
( 2 ) أي سواك شرعي يترتّب عليه الثواب ، فلا يرد أنّ الخبر عين المبتدأ ( منه ) .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 3 : 88 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 3 : 314 .