تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
في الأرض وما يخرج منها ، وكان في حرز اللّه وكنفه حتّى يمسي « 1 » . وممّا يقال عند الصبح ما روي عن الصادق عليه السّلام : أستودع اللّه العليّ الأعلى الجليل العظيم ، ديني ونفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني المؤمنين ، وجميع ما رزقني ربّي وجميع من يعنيني أمره . أستودع اللّه المخوف المرهوب المتضعضع لعظمته كلّ شيء ، ديني ونفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني المؤمنين وجميع ما رزقني ربّي ، وجميع من يعنيني أمره . يقول ذلك ثلاث مرّات .
شرح
« وما يعرج فيها » من الأبخرة والأدخنة وغيرهما ، وتعديته ب « في » دون « إلى » للإشارة إلى الحصول والاستقرار فيها ، فالمراد بالسماء جهة الفوق لا المظلمة ، لاقتضاء المقام التعميم . « وما يلج » أي : يدخل « في الأرض » من الغيث وبعض الحيوانات . « وما يخرج منها » من الحيوان والنبات وماء العيون . بقي شرّ ما على الأرض ، فاستدركه بقوله « وكان في حرز اللّه » أي : كهفه « وكنفه » والكنف بالتحريك الجانب والناحية ، وهذا تمثيل لجعله تحت ظلّ حمايته وحفظه ورحمته . قوله عليه السّلام : المخوف المرهوب المتضعضع . هذه بثلاثتها منصوبة لتكون نعتا للّه . والرهبة الخوف ، والمرهوب المخوف ، فالعطف تفسيري . وتضعضع له أي : خضع وذلّ ، ومنه الحديث « ما تضعضع امرؤ لآخر يريد
هامش
( 1 ) عدّة الداعي : 118 .