وافقهم من بقية الفرق ، وأمّا من لا يعدّها آية منها ، فهو يعدّ
صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ
آية سادسة ، وما بعدها آية سابعة ، وذلك أنّ الامّة متوافقون على أنّ الفاتحة سبع آيات ،
شرح
جبل اللّه بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدّون أبدا .
ومنهم من أعير الايمان عارية ، فإذا هو دعا وألحّ في الدعاء مات على الايمان ، ولعلّه سبحانه لذلك أوجب هذا الدعاء في كلّ يوم بليلته خمس مرّات ، ليكون سببا لبقاء الداعي على الايمان إلى وقت موته .
ونحن قد فصّلنا القول في هذه المسألة في بعض رسائلنا ، فليطلب من هناك .
قوله : ان الفاتحة سبع آيات .
دليل أصحابنا ومن شايعهم عليه ما روي عن سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : فاتحة الكتاب سبع آيات اولاهنّ بسم اللّه الرحمن الرحيم « 1 » .
وما روته امّ سلمة عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قرأ الفاتحة ، فعدّبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *آية ،الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *آية ،الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *آية ،مالِكِ يَوْمِ الدِّينِآية ،إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُآية ،اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَآية ،صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَآية « 2 » .
وما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم قلت : بسم اللّه الرحمن الرحيم من السبع المثاني ؟ قال : نعم هي أفضلهنّ « 3 » .
هامش
( 1 ) نور الثقلين 1 : 9 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 289 ، ح 13 .