تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام من تفسير ( اهدنا ) بثبّتنا ، أو زيادته . والهداية على الأول مجاز ، وكذا على الثاني إن اعتبر مفهوم الزيادة داخلا في المعنى المستعمل فيه ، وإلّا فحقيقة . والصراط : الجادّة كأنها تسترط السابلة ، أو هم يسترطونه « 1 » وقراءة ابن
شرح
السلامة ودار الإقامة ، وثبتت رجلاه بطمأنينة قلبه « 2 » في قرار الأمن والراحة بما استعمل قلبه وأرضى به ربّه « 3 » . قوله : بثبّتنا أو زيادته . فمعنى اهدنا زدنا هدى بمنح الألطاف . وعن علي عليه السّلام معناه ثبّتنا . ولفظ الهداية على الثاني مجاز ؛ إذ الثبات على الشيء غيره . وأمّا على الأوّل ، فان اعتبر مفهوم الزيادة داخلا في المعنى المستعمل فيه ، فمجاز أيضا . وان اعتبر خارجا عنه مدلولا عليه بالقرائن ، فحقيقة ؛ إذ الهداية الزائدة هداية ، كما أنّ العبادة الزائدة عبادة ، فلا جمع فيه بين الحقيقة والمجاز . قوله : ان اعتبر مفهوم الزيادة إلى آخره . لا وجه لهذا التفصيل ، لأنّ كلّهم يريدون بها الثبات على الصراط المستقيم المبيّن بصراط المنعمين عليهم دون المغضوب عليهم ولا الضالّين ، وهم النبيّون والصدّيقون والشهداء والصالحون وحسن أولئك رفيقا . وصراطهم في الدنيا ما قصر عن الغلوّ وارتفع عن التقصير واستقام ، فلم يعدل إلى شيء من الباطل ، وهو دين الاسلام الحاصل لكلّ من أصحاب
هامش
( 1 ) يسترطونها : خ ل . ( 2 ) في المصدر : بدنه . ( 3 ) نهج البلاغة ص 337 ، ك 220 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 788 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي