تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وقاه اللّه تعالى في ذلك اليوم شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وما يلج
شرح
الأرشية في الطوى البعيدة « 1 » . وقال عليه السلام مشيرا إلى صدره : انّ ها هنا لعلما جمّا لو أصبت له حملة « 2 » . وقال علي بن الحسين سلام اللّه عليهما :انّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا ولاستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسناوعن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : انّ أمرنا سرّ مستور في سرّ مقنّع بالميثاق ، من هتكه أذلّه اللّه « 3 » . وقال : هو الحقّ وحقّ الحقّ ، وهو الظاهر وباطن الظاهر وباطن الباطن ، وهو السرّ وستر مستتر وسرّ مقنّع بسرّ ، خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحتملوا على أنفسكم وعلينا ، انّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان « 4 » . ونعم ما قال العارف الشيرازي :مصلحت نيست كه از پرده برون افتد راز * ورنة در مجلس رندان خبري نيست كه نيستقوله عليه السلام : شرّ ما ينزل من السماء إلى آخره . من الأمطار والثلوج والصواعق ، وملائكة العذاب وغيرها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 52 ، رقم الخطبة : 5 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 496 ، رقم الحديث : 147 . ( 3 ) أصول الكافي 2 : 226 ، ح 15 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 26 و 28 .