وقاه اللّه تعالى في ذلك اليوم شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها ، وما يلج
شرح
الأرشية في الطوى البعيدة « 1 » .
وقال عليه السلام مشيرا إلى صدره : انّ ها هنا لعلما جمّا لو أصبت له حملة « 2 » .
وقال علي بن الحسين سلام اللّه عليهما :انّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو جهل فيفتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين ووصّى قبله الحسنا
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال مسلمون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسناوعن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : انّ أمرنا سرّ مستور في سرّ مقنّع بالميثاق ، من هتكه أذلّه اللّه « 3 » .
وقال : هو الحقّ وحقّ الحقّ ، وهو الظاهر وباطن الظاهر وباطن الباطن ، وهو السرّ وستر مستتر وسرّ مقنّع بسرّ ، خالطوا الناس بما يعرفون ، ودعوهم ممّا ينكرون ، ولا تحتملوا على أنفسكم وعلينا ، انّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن قد امتحن اللّه قلبه للايمان « 4 » .
ونعم ما قال العارف الشيرازي :مصلحت نيست كه از پرده برون افتد راز * ورنة در مجلس رندان خبري نيست كه نيستقوله عليه السلام : شرّ ما ينزل من السماء إلى آخره .
من الأمطار والثلوج والصواعق ، وملائكة العذاب وغيرها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 52 ، رقم الخطبة : 5 .
( 2 ) نهج البلاغة ص 496 ، رقم الحديث : 147 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 226 ، ح 15 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 26 و 28 .