تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
آمنت باللّه وحده لا شريك له ، وكفرت بالجبت والطّاغوت ، وآمنت بسرّ آل محمّد وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم وأوّلهم وآخرهم .
شرح
قوله عليه السّلام : بالجبت والطاغوت . الطاغوت : اللات والعزّى والكاهن والشيطان والأصنام ، وكلّ رأس ضلال ، وكلّ ما عبد من دون اللّه ، والغالب في أخبارنا اطلاق الطاغوت على الثاني ، والجبت على الأوّل ، ومنه قول علي عليه السّلام : اللّهم العن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها « 1 » . وأمّا هنا فيحتمل المعنيين الأوّل والثاني ، وسابقه يؤيّد الأوّل ، كما أنّ لاحقه يؤيّد الثاني ، وهو الأظهر فتدبّر . قوله عليه السّلام : وآمنت بسرّ آل محمّد . لعلّ المراد بسرّهم ما أسرّوه من علومهم الربّانيّة الغريبة الوحشيّة المتعلّقة بما لا يدركه الحسّ ولا يقتضيه العقل ، لعدم الدليل عليه التي لا يحتملها الّا ملك مقرّب أو نبيّ مرسل ، أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان ، ولذلك كانوا يسرّونها ويمنعونها عن الغاغة . حتّى أنّ كميل بن زياد مع جلالة قدره وكونه من أصحاب سرّ أمير المؤمنين عليه السّلام لمّا سأله عن الحقيقة ، قال : مالك والحقيقة ؟ قال : أو لست صاحب سرّك ؟ قال : بلى ولكن رشح عليك ما يطفح منّي . أي : ما يفيض ، والكلام استعارة ، فتأمّل تعرف . وعنه عليه السّلام : اندمجت عليّ مكنون علم لو بحت لاضطربتم اضطراب
هامش
( 1 ) الفقرة الأولى من دعاء لعن صنمي قريش ، وهو دعاء مذكور في كتب الأدعية .