تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 764

مساهمون:

ص٧٦٤
الثاني : أنّ العبادة مطلوبه سبحانه من العباد والإعانة مطلوبهم منه ، فناسب تقديم مطلوبه تعالى على مطلوبهم . الثالث : أنّ العبادة أشدّ مناسبة لما ينبئ عن الجزاء ، والاستعانة أقوى اتّصالا بطلب الهداية ، فناسب إيلاء كلّ ما يناسبه . الرابع : أنّ المعونة التامّة ثمرة العبادة ، كما يظهر من الحديث القدسي : ما يتقرب إليّ عبدي بشيء أحبّ « 1 » ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرب إليّ بالنوافل حتى احبّه ، فإذا أحببته كنت له سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها . الحديث . الخامس : أنّ التخصيص بالعبادة أول ما يحصل به الإسلام . وأما التخصيص بالاستعانة ، فإنّما يحصل بعد الرسوخ التام في الدين ، فهو أحقّ بالتأخير . السادس : أنّ العبادة وسيلة إلى حصول الحاجة التي هي المعونة ، وتقديم الوسيلة على طلب الحاجة أدعى إلى الإجابة .
شرح
وبعضهم رواها بوجه لا يخالف الأولى ، قالت : فعدّبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *آيةالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ *آية . وهذا هو الأصحّ . قوله : انّ العبادة مطلوبة . كما قال« وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »« 2 » . قوله : التي هي المعونة وتقديم الوسيلة . الأحسن أن يراد المعونة على أداء العبادة لتكون العبادة له لذاته ، لا وسيلة
هامش
( 1 ) إليّ : خ . ( 2 ) سورة الذاريات : 56 .