الأول : رعاية توافق الفواصل كلّها في متلوّ الحرف الأخير ، وهذه النكتة إنّما يستقيم على ما هو الأصحّ من كون البسملة آية من الفاتحة « 1 » .
شرح
وليمدحه ، فانّ الرجل منكم إذا طلب الحاجة من السلطان هيّأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه « 2 » .
وفي حديث سيّدنا أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : المدحة قبل المسألة « 3 » .
فهذا منه سبحانه تعليم للعباد وارشادهم إلى طريق المسألة ، وكيفيّة الدعاء وطلب الحاجة منه عزّ اسمه .
قوله : البسملة آية من الفاتحة .
كما دلّت عليه روايات : منها ما روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
فاتحة الكتاب سبع آيات أولاهنبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *« 4 » .
ومنها : ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت :بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *من السبع المثاني ؟ قال : نعم هي أفضلهنّ « 5 » .
ومنهم من جعلها مع ما بعدها آية ، لرواية امّ سلمة عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قرأ الفاتحة ، وعدّبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَآية « 6 » .
هامش
( 1 ) لأنّ من لا يجعل البسملة من الفاتحة يجعلصِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْآية ، لأنّ الفاتحة سبع آيات بإجماع المسلمين ( منه ) .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 485 ، ح 6 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 484 ، ح 2 .
( 4 ) نور الثقلين 1 : 9 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 289 ، ح 13 .
( 6 ) نور الثقلين 1 : 9 .