وتخصيص يوم الدين بالإضافة مع أنّه سبحانه ملك ومالك لكلّ الأشياء في كلّ الأوقات ، لتعظيم ذلك اليوم ، ولأنّ الملك والملك حاصلين لبعض الناس
شرح
عهد داود النبيّ عليه السّلام يأتيها رجل يستكرهها على نفسها ، فألقى اللّه عزّ وجلّ في قلبها ، فقالت : لا تأتيني مرّة الّا وعند أهلك من يأتيها ، قال : فذهب إلى أهله ، فوجد عند أهله رجلا ، فأتى به داود عليه السّلام ، فقال : يا نبيّ اللّه أتى اليّ ما لم يؤت إلى أحد ، فقال : وما ذاك ؟ قال : وجدت هذا الرجل عند أهلي ، فأوحى اللّه إلى داود عليه السّلام قل له : كما تدين تدان .از مكافات عمل غافل مشو * گندم از گندم برويد جو ز جووفي الحديث القدسي : ابن آدم كن كيف شئت كما تدين تدان ، أي : كما تجازي تجازى بفعلك وبحسب ما عملت ، وسمّى الأوّل جزاء للازدواج ، كما في قوله تعالى« فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ »« 1 » وان كان الثاني في الآية مجازا عكس ما في الحديث .
قوله : وتخصيص يوم الدين بالإضافة .
لمّا وصف اللّه سبحانه نفسه بالرحمن الرحيم الدالّين على كمال لطفه واحسانه وجوده وامتنانه على العباد في الآخرة والأولى ، أوجب ذلك غرورا ، وغلب به الرجاء على الخوف ، بل صار رجاء بحتا ، فكان موضع طغيان ومحلّ عصيان .
فعقّب ذلك بما يدلّ على غاية قدرته وكمال سطوته في يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ للّه دفعا لذلك الغرور وحسما لمادّة الشرور .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 194 .