اسم الفاعل إلى الظرف لإجرائه مجرى المفعول به توسعا ، والمراد مالك الأمور كلّها في ذلك اليوم .
وسوّغ وصف المعرفة به إرادة معنى المضيّ ، تنزيلا لمحقّق الوقوع منزلة ما وقع ، أو إرادة الاستمرار الثبوتي . وأمّا قراءة ملك فغنيّة عن التوحيد لأنّها من قبيل كريم البلد والدين الجزاء ، ومنه قولهم « كما تدين تدان »
شرح
قوله : لاجرائه مجرى المفعول به توسّعا .
أي : مجازا ، لأنّه جعل المفعول فيه بمنزلة المفعول به ، حيث جعل يوم الدين مملوكا ، وهو مجاز حكميّ ، والمعنى على الظرفيّة ، والمفعول محذوف للتعميم ، أي :
مالك الأمر كلّه في يوم الجزاء .
ولما ورد انّ الظرف إذا كان جاريا مجرى المفعول به ، فإضافة اسم الفاعل اليه غير حقيقيّة ، فكيف يصحّ وصف المعرفة به ؟
أجاب عنه بجوابين : الأوّل : أنّ معناه ملك الأمور يوم الدين ، فأريد به معنى الماضي ، تنزيلا لمحقّق الوقوع منزلة ما وقع ، على طريقة« وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ »« 1 » .
والثاني : أنّ معناه له الملك في هذا اليوم على وجه الاستمرار الثبوتي الشامل لجميع الأزمنة ، فمن حيث اشتماله على الماضي لا يصحّ اعماله ، ومن حيث اشتماله على الحال والاستقبال يصحّ ، فتكون الإضافة حقيقيّة معدّة لوقوعه صفة للمعرفة .
قوله : ومنه قولهم كما تدين تدان .
هذا المثال من كلام اللّه الملك المتعال . والأصل فيه انّ امرأة كانت على
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 44 .