الخامس : أنّها غنيّة عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير . وإضافة
شرح
عليه السّلام ، فإذا ظهر حمل الناس على ما أنزله اللّه على رسوله ، كما دلّت عليه روايات أخر .
وفي حديث سفيان بن الصمت ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تنزيل القرآن ، قال : اقرؤا كما علّمتم « 1 » . ودلّت عليه أيضا روايات أخر . ونقل جمّ من أصحابنا الاجماع على تواتر القراءات السبع .
وحكى في الذكرى عن بعض الأصحاب أنّه منع من قراءة أبي جعفر ويعقوب وخلف ، وهي كمال العشر ، ثمّ رجّح الجواز ، لثبوت تواترها كتواتر السبع « 2 » .
وقال المحقّق الثاني الشيخ علي - رحمه اللّه - بعد نقله ذلك : هذا لا يقصر من ثبوت الاجماع بخبر الواحد ، فتجوز القراءة بها « 3 » .
ونقل الشهيد الثاني عن بعض محقّقي القرّاء أنّه أفرد كتابا في أسماء الرجال الذين نقلوا هذه القراءات في كلّ طبقة ، وهم يزيدون عمّا يعتبر في التواتر .
واعلم أنّهم اختلفوا في معنى قوله « سبعة أحرف » فقيل : المراد بالحرف الاعراب . وقيل : الكيفيّات . وقيل : انّها وجوه القراءات ، وهي التي اختارها القرّاء . قال صاحب المغرب : هذا أحسن الأقوال فيها .
وقيل غير ذلك ، حتّى نقل أنّه بلغ الاختلاف في معنى الأحرف السبعة إلى خمسة وثلاثين قولا .
ونحن قد بسطنا الكلام في الحديث المذكور في بعض رسائلنا ، فليطلب من هناك .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 631 ، ح 15 .
( 2 ) الذكرى : 187 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 246 .