جلّ شأنه بالرحمة أشد وأكثر من الاعتناء ببقية الصفات ، ولبسط بساط الرجاء بأنّ مالك يوم الجزاء رحمن رحيم ، فلا تيأسوا أيّها المذنبون من صفحه عن ذنوبكم في ذلك اليوم الهائل .
[ تفسير مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
]
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
قراءة عاصم والكسائي وقرأ الباقون « ملك » وقد تؤيّد الأولى بموافقة قوله تعالى :
« يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ »
« 1 » .
شرح
تأخير ، وانّه لم يزد ولم ينقص ، نعوذ باللّه من اعتقاد مثل ذلك ، فانّه يوجب التطرّق إلى معجزة الرسول المنقولة بالتواتر « 2 » .
وظاهر الكشّاف حيث قال في ديباجته : وجعله بالتحميد مفتتحا وبالاستعاذة مختتما « 3 » . انّه يذهب إلى هذا المذهب ، وهذا هو الحقّ ، وما ينافيه :
إمّا مؤوّل ، أو مطروح .
قوله : بأنّ مالك يوم الجزاء رحمن رحيم .
وللإشارة إلى حسن صنيعه فيما بين المبدأ الدالّ عليهرَبِّ الْعالَمِينَ ،والمعاد الدالّ عليه يوم الدين ، مع ايماء لطيف إلى أنّ المستحقّ للحمد والعبادة من له الرحمة المبالغة والنعمة السابغة ، ظاهرة وباطنة ، عاجلة وآجلة ، خطيرها وحقيرها .
قوله تعالى :مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ .في نهاية ابن الأثير : قد جاء في القرآن ما قرىء بسبعة وعشرة ، كقوله تعالى
هامش
( 1 ) سورة الانفطار : 19 .
( 2 ) أجوبة المسائل المهنائية : 121 .
( 3 ) الكشاف 1 : 5 .