وصف المعرفة ، مع أنّ المراد الاستمرار لا التجدّد .
والعالم : اسم لما يعلم به الشيء غلب في كلّ جنس ممّا يعلم به الصانع ، كما يقال عالم الأفلاك ، وعالم العناصر ، وعالم الحيوان ، وعالم النبات .
« الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ »
تكريرهما للإشعار في مفتتح الكتاب المجيد بأنّ اعتناءه
شرح
رحم بالضمّ ، ولعلّه خصّ هنا ذلك بالرحمن ، ليشير بذلك إلى عدم الحاجة إلى ذلك في الرحيم ، لأنّه كما يجيء صفة مشبّهة يجيء مبالغة للفاعل ، الّا أنّه أراد هناك كونهما على نحو واحد ليكونا أشدّ تناسبا .
قوله : للاشعار في مفتتح الكتاب المجيد .
هذا يدلّ على أنّ فاتحة الكتاب عنده أوّل السور نزولا ، كما هو مختار كثير من العلماء .
وفي رواية : أوّل ما نزل من القرآن بسم اللّه الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربّك ، وآخره« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ »« 1 » .
وقيل : أوّل سورة نزلت هي المدثّر .
وقيل : هي سورة القلم .
وعن سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام قال : سألت النبي صلّى اللّه عليه وآله عن ثواب القرآن ، فأخبرني بثواب سورة سورة على نحو ما نزلت من السماء ، فأوّل ما نزل عليه فاتحة الكتاب ، ثمّ اقرأ باسم ربّك « 2 » .
وظاهر الفاضل العلّامة يعطي أنّه نزل بهذا الترتيب المفتتح بالتحميد المختتم بالاستعاذة ، حيث قال في جواب مسألة : الحقّ أنّه لا تبديل فيه ولا تقديم ولا
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 628 ، ح 5 .
( 2 ) راجع مجمع البيان 5 : 514 .