وروى رئيس المحدّثين عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين اللّه ذنب إلّا غفر له « 1 » .
ونحن بتوفيق اللّه تعالى قد بيّنا في الأبواب السالفة « 2 » ما يحتاج إلى البيان ، وشرحنا ما يفتقر إلى الشرح من أذكار الصلاة وبعض ما يقرأ فيها ويتلى بعدها من التعقيبات .
شرح
قوله : وشرحنا ما يفتقر إلى الشرح .
أمثال هذه الشروح والبيانات المبتنية على ذكر الغريب من معاني الألفاظ واللغات والتشبيه والاستعارات المكتفية في بيانها بالايماء والإشارات ، ممّا لا ينتفع الّا قلائل من المتنسّكين والمتعقّبين ، وهم الخواصّ منهم الذين أوتوا ذهنا ارتفعوا به عن طبقة العامّة . وأمّا هؤلاء ، فلا حظّ ولا نصيب لهم منها ، فيكون حالهم حال عجميّ تكلّم بكلام عربيّ لا شعور له بمعناه ، فالمقصود من البيان غير حاصل منه .
واعلم أنّ معرفة معاني الألفاظ المقصودة منها في الصلوات والأذكار والتعقيبات وسائر الصلوات ، ليست بشرط في الإجابة والإثابة ، بل اللّه جلّ وعزّ يجازيه بكرمه على قصده ويثيبه على نيّته ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « انّما الاعمال بالنيّات » « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله : انّ الرجل الأعجمي من امّتي ليقرأ القرآن بعجميّته ، فترفعه الملائكة على عربيّته « 4 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 3 : 266 ، ح 12 .
( 2 ) السابقة : خ .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 186 ، ح 2 .
( 4 ) أصول الكافي 2 : 619 ، ح 1 .