هذه الثمانية أوّلها . أعني : الخاصّ الفعلي المؤخّر ، إذ العامّ المطلق الابتدائي يوهم بظاهره قصر الاستعانة على ابتداء الفعل ، فيفوت شمولها لجملته « 1 » ، والخاصّ الاسمي كقراءتي مثلا يوجب زيادة تقدير بإضمار خبره ؛ إذ تعلق الظرف به يمنع جعله خبرا عنه ، والمقدّم كاقرأ بسم اللّه يفوت معه قصر الاستعانة على اسمه جلّ وعلا .
واللّه : اسم علم شخصيّ للذات المقدّسة الجامعة لصفات الكمال ، لا اسم
شرح
فيه من غير دليل ، وهو لم يقطع بأنّ المراد هنا هو هذا المعنى ، بل بناء كلامه على الاحتمال والأولويّة ، مع أنّ تقدير المتعلّق لا يحتاج إلى دليل غير قاعدة العربيّة ، فما اقتضته فهو دليل .
قوله : واللّه اسم علم شخصيّ إلى آخره .
اختلف فيه هل هو علم شخصيّ ، أو من الصفات الغالبة المخصوصة به تعالى بحيث صار كالعلم له ، فخليل بن أحمد وسيبويه والمبرّد على أنّه اسم غير مشتقّ ، انفرد الحقّ سبحانه به ، كأسماء الأعلام ، وعليه كثير من العلماء .
وقيل : انّه من الأسماء المشتقّة وعليه جمهور المعتزلة ، واستدلّ الامام على كونه علما بأنّه لو كان صفة مشتقّة غلبت في الاستعمال على المعبود بالحقّ لم يكن قولنا لا اله الّا اللّه صريحا في التوحيد ، لأنّ المفهوم من المشتقّ هو الموصوف بالمشتقّ منه .
وهذا مفهوم كلّيّ لا يمنع نفس تصوّره عن وقوع الشركة فيه ، فثبت أنّه لو كان صفة لكان كليّا ، ولو كان كليّا لم يكن قولنا لا اله الّا اللّه صريحا في
هامش
( 1 ) بجملته : خ ل .