خاتمة [ في تفسير فاتحة الكتاب ] :
ينبغي للمصلّي ملاحظة معاني أذكار الصلاة وأدعيتها وتعقيباتها وما يقرأ فيها ، وأن لا يكون ذكره ودعاؤه وقراءته مجرّد تحريك اللسان من غير ملاحظة
شرح
قوله : مجرّد تحريك اللسان .
ليس المقصود من قراءة الأدعية والأذكار وتلاوة كلام اللّه الملك الغفّار مجرّد تحريك اللسان مع عدم خطور معانيها بالجنان ، بل المقصود منها التدبّر في معانيها والانتقال إليها من مبانيها ، ليستفاد منها حكم وحقائق وأسرار ودقائق ، فيرغب أو يرهب ، ولكن الناس في ذلك على أقسام :
فمنهم : من يحرّك بها لسانه ولا يتدبّر لها قلبه ، فهو من المذمومين الموبخين بقوله جلّ وعزّ« أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها »« 1 » .
وبقوله صلّى اللّه عليه وآله : ويل لمن لاكها بين لحييه ولم يتدبّرها .
ومنهم : من يحرّك بها لسانه ويتبعه قلبه ، فيسمع كأنّه يسمعه من غيره ، فهو من أصحاب اليمين .
ومنهم : من يسبق قلبه إلى المعاني ، ثم يخدمه لسانه فيترجمه ، فهو من
هامش
( 1 ) سورة محمّد ( ص ) : 24 .