وقد ختمنا كتابنا هذا بتفسير الفاتحة رجاء لحسن الخاتمة ، وليكون جميع ما يقال في الصلاة وقبلها وبعدها ممّا ذكرناه في هذا الكتاب مفسّرا مشروحا سهل التناول على إخوان الدّين وخلّان اليقين ، وعلى اللّه أتوكّل وباللّه أستعين .
[ تفسير البسملة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الباء : إمّا للاستعانة ، أو للمصاحبة ، وقد ترجّح الأولى باشعارها بكون ذكر الاسم الكريم عند ابتداء الفعل وسيلة إلى وقوعه على الوجه الأكمل الأتمّ ، حتّى كأنّه لا يتأتّى ولا يوجد بدون التبرّك بذكره والمصاحبة عرية عن ذلك الإشعار .
وأمّا متعلق الباء فمقدّر خاصّ أو عام فعل أو اسم مؤخّر أو مقدّم ، وأولى
شرح
مع أنّا نجد في أدعية أهل البيت عليهم السّلام ألفاظا لا نعرف نحن ولا عامّة الخواصّ معانيها ، وذلك كثير ، فمنه أسماء واقسامات ، ومنه أغراض وحاجات وفوائد وطلبات .
فنسأل من اللّه بالأسماء ، ونطلب منه تلك الأشياء ، ونحن غير عارفين بالجميع ، ولم يقل أحد انّ مثل هذا الدعاء لا يثاب الداعي عليه ولا يجاب .
نعم معرفة معاني الأذكار والتعقيبات وسائر الدعوات شرط في فضيلتها وكمال منزلتها وعلوّ درجتها .
قوله : وأمّا متعلّق الباء فمقدّر .
فيه أنّ هذا تفسير بالرأي ، لأنّ لمتعلّق الجار والمجرور احتمالات ، فاختياره ما ذكره يحتاج إلى دليل أو نصّ ، وهما غير ظاهران .
والجواب أنّ التفسير الممنوع بالرأي هو القطع بالمراد من اللفظ الغير الظاهر