« وكبائر ذنوب اجترحتها » أي : اكتسبتها . وقد قدّمنا في الباب الأوّل ما يحمل عليه أمثال هذا الكلام إذا صدر من المعصوم عليه السّلام .
« بحضرة الإكفاء » أي : بحضور الأمثال والأشباه كنت أحتشم منه ، أي :
أستحي منه .
« حدرتني ماء مهينا » بفتح الميم أي : محقورا .
« حرج المسالك » بالحاء المهملة المفتوحة والراء المكسورة وآخره جيم صفة مشبّه من الحرج بفتحتين ، وهو الضيق .
« نطفة ثمّ علقة » نصب النطفة والمعطوفات عليها : إمّا على حكاية ما وقع في القرآن المجيد ، أو على إضمار عامل كخلقني ونحوه ، فالنطفة مأخوذة من النّطف وهو الصّب ، والعلقة قطعة جامدة من الدم ، وهي أوّل ما تستحيل إليها النطفة .
شرح
قوله : فالنطفة مأخوذة من النطف وهو الصبّ .
في الكافي : في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما صفة النطفة التي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة ، فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثمّ تصير إلى علقة . قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ قال : هي علقة كعلقة دم المحجمة الجامدة ، تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثمّ تصير مضغة . قلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة ، ثمّ تصير إلى عظم . قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ قال : إذا كان عظما شقّ له السمع والبصر ورتّبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فان فيه الدية كاملة « 1 » .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 345 ، ح 10 .