فتلقّاك « 1 » بنفس خاشعة ورقبة خاضعة ، وظهر مثقل من الخطايا ، واقفا بين الرّغبة إليك والرّهبة منك ، وأنت أولى من رجاه ، وأحقّ من خشيه واتّقاه ، فأعطني يا ربّ ما رجوت ، وآمنّي ما « 2 » حذرت ، وعد عليّ بعائدة رحمتك ، إنّك أكرم المسؤولين .
شرح
قوله عليه السّلام : وظهر مثقل من الخطايا .
استعارة مكنيّة مرشّحة ، حيث شبّه الخطايا بما يحمل ، ورشّحه بالظهر والثقل ، وكثيرا ما يشبّه العصيان والذنوب بماله ثقل ووزن ، كما قيل بالفارسيّة :به سنگ كم ترازوى كرم را سر فرونايد * من از بهر همين بر دوش دارم كوه عصيان رافانّ قوله « كوه عصيان » من إضافة المشبّه به إلى المشبّه ، كما في لجين الماء .
ويمكن أن يكون استعارة تمثيليّة ، بأن يشبّه الخاطىء وخطأه واصطحاب أحدهما الآخر بالحامل والمحمول الثقيل الذي على ظهره واصطحاب أحدهما الآخر .
قوله عليه السّلام : واقفا بين الرغبة إلى آخره .
أي : بين الرجاء من ثوابك والخوف من عقابك .
قوله عليه السّلام : وعد عليّ بعائدة .
العائدة المعروف والصلة والمنفعة ، والإضافة بتقدير « من » أي : بعائدة من
هامش
( 1 ) وتلقاك : خ ل .
( 2 ) ممّا : خ ل .