تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
« ارحمني مصروعا » بالمهملات ، أي : ملقى على الأرض . « إلهي طموح الآمال قد خابت إلّا لديك » طموح بالطاء المهملة المضمومة وآخره حاء مهملة جمع طامح ، كقعود جمع قاعد ، من طمح بمعنى ارتفع . والمراد
شرح
يسامحه ، لأنّه ليس من أهل المكافحة ؛ بل هو من أهل المسامحة ، ولذلك لا يؤاخذ العظماء السفهاء إذا خالفوهم ، بل يسامحونهم ويصفحون عنهم ، ونعم ما قيل في هذا المعنى بالفارسيّة :من كيستم وگناه من چيست * تا مانع رحمت تو باشدوليس هذا استصغارا للذنوب في نفسها ، بل هو استصغار لها بالإضافة إلى رحمة اللّه التي وسعت كلّ شيء . قوله : ارحمني مصروعا . الصرعة بفتح الصاد وسكون الراء مصدر صرعه إذا رماه وألقاه على الأرض ، ومنه المصروع وهو المخبّل الفاسد العقل ، لمرض يعرض له في العقل والفكر ، فيورثه اضطرابا كالجنون فيلقيه على الأرض . والعامّة يزعمون أنّ الشيطان يخبطه فيصرع ، وبعضهم يظنّون أنّ الجنّي يمسّه فيختلط عقله . قوله : كقعود جمع قاعد . وجلوس جمع جالس ، ومنه حديث ابن عبّاس : كنّا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، الحديث . ومنه قوله تعالى« فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً »« 1 » أي : قائمين وقاعدين .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 103 .