تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
ألا ترى أنّ الملك العظيم إذا شرّف شخصا بخدمته وجعله أهلا لمخاطبته ، فإنّ ذلك الشخص يعدّ ذلك من عظيم ألطاف ذلك الملك به وجزيل منّته عليه ؟ فهو سبحانه لوفور كرمه جعل بعض نعمائه التي منّ بها علينا ووفقنا لها شكرا ومكافأة منّا لبعض نعمائه الأخرى . ومع ذلك قد وعدنا عليها ثوابا جزيلا في الآخرة ، فسبحانه سبحانه ما أعلى شأنه وأعظم امتنانه . « ومن عدوّ قد استكلب عليّ » أي : وثب عليّ ، وفيه تشبيه له بالكلب ،
شرح
وعن ابن مسكان عنه عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان في سفر يسير على ناقة له ، إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا : يا رسول اللّه انّا رأيناك صنعت شيئا لم تصنعه ، فقال : نعم استقبلني جبرئيل عليه السّلام فبشّرني ببشارات من اللّه عزّ وجلّ ، فسجدت للّه شكرا لكلّ بشرى سجدة « 1 » . وعنه عليه السّلام : إذا ذكر أحدكم نعمة اللّه عزّ وجلّ ، فليضع خدّه على التراب شكرا للّه ، فإن كان راكبا فلينزل فليضع خدّه على التراب ، وان لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ، ثمّ ليحمد اللّه على ما أنعم اللّه عليه « 2 » . وهذان بالقياس إلى اللسان وسائر الأركان . قوله : من عدوّ قد استكلب عليّ . قد سبق أنّ المراد بهذا العدوّ الشيطان . وقوله « قد استكلب عليّ » أي : طلب اللجاج والحرص والشدّة من نفسه
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 98 ، ح 24 . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 98 ، ح 25 .
مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 714 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي