الشين المعجمة من البشارة ، والكلام استعارة ، وربما يقرأ بالنون الساكنة والشين المعجمة المضمومة ، أي : أبسط رجائي وأكثره .
« أم لضرب المقامع خلقت أعضائي » المقامع جمع مقمعة بكسر الميم وإسكان القاف شيء كالعمود يضرب به . قال اللّه تعالى في صفة عذاب أهل النار :
« وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ »
« 1 » .
« أم لشرب الحميم خلقت أمعائي » الحميم : الماء الشديد الحرارة . والأمعاء جمع معي بالكسر ، وبالقصر معي ، وهو ما ينتقل إليه الطعام بعد المعدة .
والظاهر أنّ المراد بالأمعاء هنا ما يشمل المعدة وسائر الأحشاء أيضا .
« ما أنا وما خطري » الخطر بالخاء المعجمة والطاء والراء المهملة المفتوحتين القدر والمنزلة ، والاستفهام للتحقير .
شرح
قوله : والكلام استعارة .
مكنيّة وتخييليّة ، حيث شبّه الرجاء بالمبشّر ثمّ أثبت له البشارة .
قوله : المقامع جمع مقمعة .
في نهاية ابن الأثير : المقمعة بالكسر واحدة المقامع ، وهي سياط تعمل من حديد رؤوسها معوجة « 2 » ، ويقال لها بالفارسيّة كجك .
قوله : ما أنا وما خطري .
هذا استرحام بطريق الذلّة والمسكنة ، يعني انّي لا قدر لي ولا منزلة ، ومن ليس له قدر ولا منزلة إذا خالف من له قدر عظيم ومنزلة رفيعة لا يؤاخذه بل
هامش
( 1 ) سورة الحج : 21 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 : 109 - 110 .