أسألك عيشة هنيئة ، وميتة سويّة ، ومنقلبا كريما ، غير مخز ولا فاضح .
اللّهمّ مغفرتك أوسع من ذنوبي ، ورحمتك أرجى عندي من عملي ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر لي يا حيّا لا يموت .
شرح
هناك على الكافر ، فهو ابتداء عقاب اللّه ونفاد حسناته ، ذلكم بأنّ اللّه عدل لا يجور « 1 » .
وعنه عليه السّلام : انّ اللّه يأمر ملك الموت ، فيردّ نفس المؤمن ، ليهوّن عليه ويخرجها من أحسن وجهها ، فيقول الناس : لقد شدّد على فلان الموت ، وذلك تهوين من اللّه عليه .
وقال : يصرف عنه إذا كان ممّن سخط اللّه عليه ، أو ممّن أبغض اللّه أمره ، أن يجذب الجذبة التي بلغتكم بمثل السفّود من الصوف المبلول ، فيقول الناس : لقد هوّن اللّه على فلان الموت « 2 » .
أريد بردّ النفس ابطاؤه في الاخراج ، كأنّه يخرجها تارة ويردّها أخرى ، وبصرفها عنه اخراجها بغتة . والسفّود كتنور حديد يشوى بها .
قوله : أسألك عيشة هنيئة .
كلّ أمر يأتيك من غير تعب فهو هنيء .
قوله : اللهمّ مغفرتك أوسع من ذنوبي .
ونعم ما قال في هذا المعنى بالفارسيّة سيّدنا الأمير نجات .كنهت سخت عظيم است بچشم تو نجات * وسعت رحمت حق را تو چه پنداشتهاى
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 274 - 275 .
( 2 ) فروع الكافي 3 : 135 - 136 .