قال : فقال الرجل : فإنّي أشهدك يا رسول اللّه أنّ حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين من أهل الصدقة ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ آيات من القرآن :
شرح
وظاهره يفيد الحصر ، والظاهر أنّه غير مراد ، كما تشهد له هذه الرواية ، فيمكن أن يكون الحصر إضافيّا ، أو كلمة « من » محذوفة .
روي عن الصادق عليه السّلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال لأصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والأمتعة ، ثمّ وضعتم بعضه على بعض ، أكنتم ترون أنّه يبلغ السماء ؟
قالوا : لا يا رسول اللّه .
قال : أفلا أدلّكم على شيء أصله في الأرض وفرعه في السماء ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
قال : يقول أحدكم إذا فرغ من الفريضة : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله الّا اللّه واللّه أكبر ثلاثين مرّة ، فانّ أصلهنّ في الأرض وفرعهنّ في السماء ، وهنّ يدفعن الهدم والحرق والغرق والتردّي في البئر وأكل السبع وميتة السوء ، والبليّة التي تنزل من السماء في ذلك اليوم على العبد ، وهنّ الباقيات الصالحات « 1 » .
قوله : فأنزل اللّه عزّ وجلّ آيا من القرآن .
في تفسير علي بن إبراهيم : انّها نزلت في رجل من الأنصار ، كانت له نخلة في دار رجل آخر ، وكان يدخله بغير إذن ، فشكا ذلك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لصاحب النخلة : بعني نخلتك
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 107 ، ومعاني الأخبار : 324 .