ومن درك الشّقاء ، ومن شرّ ما سبق في اللّيل والنّهار . اللّهمّ أسألك بعزّة ملكك وشدّة قوتك ، وبعظيم سلطانك ، وبقدرتك على خلقك ، أن تفعل بي كذا وكذا « 1 » .
وممّا يقال عند طلوع الفجر ما رواه - قدّس اللّه روحه - في الكافي أيضا بسند صحيح ، عن الباقر عليه السّلام ، قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برجل يغرس غرسا في حائط له ، فوقف وقال : ألا أدلّك على غرس أثبت أصلا ، وأسرع إيناعا ، وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : بلى فدلّني يا رسول اللّه ، فقال :
شرح
قوله عليه السّلام : ومن درك الشقاء .
في عدّة الداعي : بعد قوله « ومن درك الشقاء » : ومن سوء القضاء ، ومن شرّ ما سبق في امّ الكتاب « 2 » ، وهو الأظهر .
قوله عليه السّلام : بعزّة ملكك .
هذه الإضافات بثلاثتها من إضافة الصفة إلى الموصوف ، أي : بملكك العزيز ، وقوّتك الشديدة ، وسلطانك العظيم .
قوله عليه السّلام : وأسرع ايناعا إلى آخره .
أي : نضجا ، يقال : ينع الثمرة يينع ينعا وينعا وينوعا ، أي : نضج ، وأينع مثله . والوجه في كونه أثبت أصلا ظاهر ، إذ لا زوال ولا فناء ، بل يبقى ببقاء الجنّة وأهلها .
وأمّا أنّه أسرع ايناعا ، فلما روي أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال : والذي نفس محمّد بيده أنّ الرجل من أهل الجنّة ليتناول الثمرة ليأكلها ، فما هي واصلة إلى
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 527 ، ح 16 .
( 2 ) عدّة الداعي : 251 - 252 .