تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
إذا أصبحت وأمسيت فقل « 1 » : سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر .
شرح
فيه حتّى يبدّل اللّه مكانها مثلها . وأمّا أنّه أطيب ثمرا ، فظاهر أيضا ؛ بل لا نسبة بين ثمرات الدنيا والآخرة الّا بمجرّد الاسم ، كما قال ابن عبّاس : ليس في الجنّة من أطعمة الدنيا الّا الأسماء . فهما وإن كانا متشابهين في الهيئة واللون اللذين هما مناط الاسم ، لكنّهما متفاوتان في المقدار والطعم واللذّة تفاوتا فاحشا لا يقاس أحدهما إلى الآخر الّا بحسب الاسم . هذا ولا يذهب عليك أنّ ما في الكافي لا يجامع ما في غيره - وسيأتي مفصّلا - الّا بضرب من التكلّف ، بأن يقال : انّ هذه الآيات نزلت مرّتين : مرّة في واقعة هذا الرجل ، وأخرى في قصّة أبي الدحداح . والقول باتّحادهما تدفعه قصّتهما ، فانّ أحدهما تصدّق بحائطه على فقراء المسلمين بعد ما سمع هذه البشارة عنه صلّى اللّه عليه وآله ، والآخر باعه بنخلة ثمّ بادلها بحدائق وحدائق أو بنخلة في الجنّة ، فعليك بملاحظة هذه الأخبار ثمّ التأمّل فيها . قوله عليه السّلام : فقل سبحان اللّه إلى آخره . هذه الكلمات الطيّبات مشهورات بالتسبيحات الأربع ، ولعلّ اطلاق التسبيح عليها لكونها في حكم جملة واحدة ، فاعتبر في التعبير عنها الجزء الأوّل ، وذلك كما يقول أهل الأدب والعربيّة : زيد قائم جملة اسميّة ، وقام زيد جملة
هامش
( 1 ) لا يخفى أن هذا الحديث يشعر باطلاق التسبيح على كل من التحميد والتهليل والتكبير ( منه قدّس سره ) .