كنت رحمت مثلي فارحمني ، وإن كنت قبلت مثلي فاقبلني ، يا قابل السّحرة اقبلني ، يا من لم أزل أتعرّف منه الحسنى ، يا من يغذّيني بالنّعم صباحا ومساء ، ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري ، مقلّدا عملي ، قد تبرّأ جميع الخلق منّي ، نعم وأبي وامّي ، ومن كان له كدّي وسعيي ، فإن لم ترحمني فمن يرحم في القبر وحشتي ، ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسألتني عمّا أنت أعلم به منّي . فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك ، وإن قلت لم أفعل قلت ألم أكن الشّاهد عليك ، فعفوك عفوك يا مولاي قبل « 1 » سرابيل القطران ، عفوك عفوك يا مولاي قبل أن تغلّ الأيدي إلى الأعناق ، يا أرحم الرّاحمين وخير الغافرين .
شرح
وكتبه والملائكة المقرّبين لما أعطتك القيادة ، ولا سكنت ولا تركت الشهوة ، فايّاك والغفلة عنها طرفة عين أبدا .
قوله : يا قابل السحرة .
أي : سحرة موسى عليه السّلام ، أو مطلقا بعد رجوعهم وانابتهم .
قوله : مقلّدا عملي .
إشارة إلى قوله تعالى« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً »« 2 » .
هامش
( 1 ) أن تلبس الأبدان : خ ل .
( 2 ) سورة الإسراء : 13 .