ثمّ تسجد وتقول :
اللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وارحم ذلّي بين يديك ، وتضرّعي إليك ، ووحشتي من النّاس ، وأنسي بك يا كريم ، يا كائنا قبل كلّ شيء ، يا مكوّن كلّ شيء ، يا كائنا بعد كلّ شيء ، لا تفضحني فإنّك بي عالم ، ولا تعذّبني فإنّك عليّ قادر . اللّهمّ إنّي أعوذ بك من
شرح
قوله : وارحم ذلّي بين يديك .
حقيقة قول القائل جلست بين يدي فلان ، أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه ، فسمّيت الجهتان يدين لكونهما على سمتهما مع القرب منهما توسّعا . والكلام هنا على طريقة التمثيل ، شبّه حاله تعالى في اطّلاعه بحال الداعي وذلّه وتضرّعه بحال ملك أقيم بعض العصاة من رعيّته بين يديه ، وهو ذليل متضرّع ، فاستعير الكلام الموضوع للهيئة الثانية للأولى من غير أن يتمحّل في شيء من مفرداته .
قوله : فانّك بي عالم إلى آخره .
فان قلت : هذان التعليلان بظاهرهما غير مستقيمين ، فانّ التفضيح والتعذيب انّما يكونان بعد العلم والقدرة ، فانّ من لم يعلم بفضيحة كيف يفضح بها ، ومن لم يقدر على أحد كيف يعذّبه به ، فكيف صارا علّة لاستدعاء عدمهما ؟
فالجواب عن الأوّل يستفاد ممّا قيل بالفارسيّة .الهى توئى آگه از حال من * عيان است پيش تو أحوال من
مرا شرمسارى ز روى تو بس * دگر شرمسارم مكن پيش كس