تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
جرمي وقلّ حيائي ، مولاي يا مولاي أيّ الأهوال أتذكّر وأيّها أنسى ، ولو لم يكن إلّا الموت لكفى ، كيف وما بعد الموت أعظم وأدهى . مولاي يا مولاي ، حتّى متى وإلى متى أقول لك العتبى مرّة بعد أخرى ، ثمّ لا تجد عندي صدقا ولا وفاء ، فيا غوثاه ثمّ واغوثاه بك يا اللّه من هوى قد غلبني ، ومن عدوّ قد استكلب عليّ ، ومن دنيا قد تزيّنت
شرح
گر خوانمت از سينهء سوزان شنوى * گر دم نزنم زبان لالان دانىفيكون المراد بالسماع الإجابة والقبول ، وهو في الاستعمال شائع ، يقال : فلان سامع ، أي : سامع لما يؤمر به كائنا ما كان سمع طاعة وقبول ، ومنه قوله تعالى« وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا »« 1 » . وقال بعض العلماء : أصل السماع الاصغاء ، لكنّهم استعملوه في الإجابة وقبول الأمر كثيرا ، كما تقول : سمع فلان ما قلت له ، ومنه قولهم سمع القاضي البيّنة ، أي : قبلها ، والنداء والدعاء متقاربان بل مترادفان ؛ لأنّ الدعاء لغة النداء والاستدعاء ، تقول : دعوت فلانا إذا ناديته وصحت به ، لأنّ أصله الصياح . قوله : من عدوّ قد استكلب عليّ . الأعداء أربعة : الهوى ، والدنيا ، والشيطان ، والنفس الأمّارة بالسوء . وهذه الأربعة مجموعة في هذا الدعاء ، فانظر اليه كيف خرج عند ذكر هؤلاء مخرج الاستغاثة ، ولا تكون الاستغاثة الّا ممّن يخاف على نفسه من أشدّ الأعداء القهر والابتلاء ، ومن استسلم في قبض عدوّه هلك لا محالة ، فعليك بالدعاء
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 108 .