كفاء لتأدية حقّه ، صلّ على محمّد وآله ، ولا تجعل للهموم « 1 » على عقلي سبيلا ، ولا للباطل على عملي دليلا ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين .
ثمّ تسجد السجدتين وتتشهد ، فإذا سلّمت فسبّح تسبيح الزهراء عليها السّلام ، ثمّ تدعو بهذا الدعاء المعروف بدعاء الحزين :
أناجيك يا موجود في كلّ مكان لعلّك تسمع ندائي ، فقد عظم
شرح
إلى الصلاة « منك وبك ولك وإليك » أي : منك بدء الوجود ، وبك قيامه ، ولك ملكه ، وإليك رجوعه ، ثمّ أكّد ذلك بقوله « لا ملجأ ولا منجى ولا مفرّ منك الّا إليك » .
ولا يخفى أنّ ما نحن فيه من المرتبة الأولى ؛ إذ المراد أنّه هرب من عقاب الذنوب وهو أثر الغضب إلى كنف حمايته وهو أثر الرحمة ، فتأمّل .
قوله : في كلّ مكان .
الظاهر أنّه متعلّق بموجود . ويمكن تعلّقه ب « أناجيك » فتأمّل .
قوله : لعلّك تسمع ندائي .
سماع قبول وإجابة ، والّا فهو سبحانه سميع لا يشغله صوت عن صوت ، ولا شأن عن شأن ، وهو الذي يسمع السرّ والنجوى ، سواء عنده الجهر والخفوت والنطق والسكوت ، ونعم ما قال من قال :آنى تو كه حال دل نالان دانى * أحوال دل شكسته بالان دانى
هامش
( 1 ) للهمّ : خ ل .