عبده فممّن يبتغي النّوال ، فلا تردّ أكفّنا المتضرّعة إليك
شرح
وانّه والرجاء ينبغي أن يكونا متساويين مطلقا ، وأمّا الرجاء البحت فمذموم .
قيل لسيّدنا الصادق عليه السّلام : انّ قوما من مواليك يلمّون المعاصي ، ويقولون : نرجو ، فقال : كذبوا أولئك ليسوا لنا بموال أولئك قوم رجّحت بهم الأماني ، ومن رجا شيئا عمل له ، ومن خاف شيئا هرب منه « 1 » .
وقال بعض العارفين : الرجاء والخوف كجناح الطائر إذا استوى استوى الطائر وتمّ طيرانه ، وإذا نقص أحدهما كان جازيا له ، فيسقط على رأسه ، وإذا ذهب هلك الطائر . وإلى هذا المعنى أشار بعض شعراء العجم بقوله :هر كه را خوف ورجا نيست زمينگير شود * بكجا مىرسد آن مرغ كه يك پر باشدوقال أبو عثمان المغربي : من حمل نفسه على الرجاء تعطّل ، ومن حمل نفسه على الخوف قنط ، ولكن ينبغي أن يخاف العبد راجيا ويرجو خائفا .
قوله : فلا تردّ أكفّنا المتضرّعة إليك .
الأكفّ جمع كفّ ، وهي الراحة مع الأصابع ، سمّيت بذلك لأنّها تكفّ الأذى عن البدن .
وفي القاموس : الكف اليد ، أو إلى الكوع ، والجمع أكفّ وكفوف « 2 » انتهى .
وقال المرقش الأكبر يصف النساء :النشر منك والوجوه دنانير * وأطراف الأكفّ عنموالعنم : شجرة حجازيّة لها ثمرة حمراء شبّه بها البنان المخضوب « 3 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 68 - 69 ، ح 6 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 190 .
( 3 ) القاموس المحيط 4 : 155 .