سبحان الملك القدّوس ( ثلاثا ) اللّهمّ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن فجأة نقمتك ،
شرح
ولك الشكر كثيرا . كان يقولها إذا أصبح ثلاثا ، وإذا أمسى ثلاثا « 1 » .
قوله عليه السّلام : من زوال نعمتك .
الدنيويّة والاخرويّة ، الموهبيّة والكسبيّة ، الروحانيّة والجسمانيّة ، والعافية الروحانية والجسمانية من أعظم نعمة اللّه تعالى ، فالاستعاذة من تحويلها وتغييرها بعد الاستعاذة من زوال النعمة مطلقا من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ كما سبق .
قوله عليه السّلام : ومن فجأة نقمتك .
الفجأة بالضمّ والمدّ ، وبعضهم قيّده بفتح الفاء وسكون الجيم من غير مدّ على المرّة ، يقال : فجأه الأمر وفجاءه وفاجأه إذا جاءه بغتة من غير تقدّم سبب .
ومنه موت الفجأة .
والنقمة : العقوبة واللّه المنتقم أي البالغ في العقوبة .
والدرك بالتحريك اللحاق والوصول إلى الشيء ، وقد يكون في مقابل الدرج ، فانّ الدرك إلى أسفل ، والدرج إلى فوق ، ومنه دركات النار ودرجات الجنّة منازلهما ، قال اللّه تعالى« فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ »« 2 » .
والشقاء ضدّ السعادة ، كما أنّ الشقيّ ضدّ السعيد . والاستعاذة : إمّا من شقاء الآخرة ، أو الأعمّ منها ومن شقاء الدنيا ، وهو أولى وأحرى .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 : 535 ، ح 38 .
( 2 ) سورة النساء : 145 .