تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
يعبرون عنها بمفردة الوتر ، كما عبّر عنها شيخ الطائفة في المصباح وغيره . ومن هذا يظهر أن من نذر صلاة الوتر الموظّفة لم يخرج عن العهدة بيقين إلّا بالإتيان بالثلاث . إنما ذكره الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي - عطّر اللّه مرقده - في كتاب مجمع البيان من تعليل تسمية الفاتحة بالسبع المثاني « 1 » بأنّها تثنّى قراءتها في كلّ صلاة فرض ، ونقل كلام مستقيم خال عن القصور ، وإنّما أورد
شرح
قوله : شيخ الطائفة في المصباح . وكذا رئيس المحدّثين في الفقيه ، حيث قال : ومن السنّة التوجّه في ستّ صلوات ، وهي أوّل ركعة من صلاة الليل ، والمفردة من الوتر ، إلى أن قال : كذلك ذكره أبي رضي اللّه عنه في رسالته إليّ « 2 » . قوله : الّا بالاتيان بالثلاث . الّا أن يقصد في نذره خصوص مفردة الوتر ، فحينئذ يخرج من العهدة بمجرّد الاتيان بها وتبرأ ذمّته به ، فتأمّل . قوله : كلام مستقيم . ولكن يخدشه أنّ لكلّ واحدة منهما نيّة وتكبيرا وتشهّدا وتسليما ، كما هو ظاهر الروايات الدالّة على الفصل ، ويطلق على إحداهما الشفع وعلى الأخرى الوتر ، فيصدق على مفردة الوتر أنّها صلاة ، ولا تثنّى فيها قراءة الفاتحة ، ففي هذه الصورة تنتقض هذه الكليّة . نعم هو كلام مستقيم في صورة الوصل بينهما ،
هامش
( 1 ) قال في الكشاف : انما سمّيت بالسبع المثاني لأنها تثنّى في كل ركعة والاعتراض على هذه العبارة مشهور وقد ذكرت الجواب عنه في الحواشي التي علّقتها على تفسير البيضاوي . ( منه ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 484 .